شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٤ - المبحث الخامس في إبطال مذهب ذيمقراطيس
ولا يخفى أنّ المراد ممّا بالوهم ما يشمل الفرضيّة والوهميّة.
ثمّ إنّهم قسّموا القسمة الإنفكاكيّة: إلى ما يكون بآلة نفاذة، وسمّوه قطعاً، وإلى ما لا يكون كذلك، وسمّوه كسراً، فهو يشمل الخرق أيضاً بحسب الاختلاف [١] والاصطلاح .
وبالجملة: فالأقسام الأوّليّة للقسمة هي ما اشتمل عليه كلامُ "شرح الإشارات "المنقول آنفاً، أعني: الإنفكاكيّة وما باختلاف عرضَيْن قارَّين وما بحسب الوهم بالمعنى الأعمّ .
وذميقراطيس يقول بقبول تلك الأجسام الصّغار [٢] لجميع أنواع القسمة ما عدا الإنفكاك.
لكن لا شكّ في أنّ تلك الأنواع بأسرها تُحدِث في المقسوم اثنينيّةً يُساوي طِباعُ [٣] كلّ واحد منهما [٤] طباعَ المجموع،[٥] وكذا طباع الجزء الخارج الموافق للمجموع في الماهيّة المنفكّ عنه في الوجود .
وذلك ـ أعني: تساوي طباع الكلّ ـ يوجب أن يجوز على الجزئين المفروضين في المقسوم ما يجوز على الجزئين المنفكيّن، أعني: المقسوم
[١] سقط في د : لفظ «الاختلاف» .
[٢] الّتي هي مبادئ للأجسام المشاهدة.
[٣] الطّباع: بالكسر مبدأ الأفعال الذاتيّة الكائنة لما هو فيه سواء أكان مع الشّعور أم لا. جامع العلوم: ٥٥١ .
[٤] أي من القسمين .
[٥] من كلام المصنّف (رحمه الله) .