شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٥١ - المبحث السّادس في الخلاء
بأزاء المقاومتين ـ ففي الحركة في الملاء لو لم يكن زمان بأزاء الحركة، بل كان الزّمان بأزاء المقاومة فقط، كما هو دعوى المستدلّ، فذاك، ولو كان بأزاء الحركة أيضاً زمان على ما ادّعاه المعترض، فللمستدلّ أن يفرض نسبة المعاوقة إلى المعاوقة، كنسبة زمان الخلاء إلى زمان معاوقة الملاء ـ أعني: إلى الزّمان الّذي بأزاء المعاوقة فقط ـ فيصير زمان المعاوقة وزمان اللاّمعاوقة متساويين، وهو محال ولا يقدح في ذلك كون مجموع زماني الحركة والمعاوقة زائداً على زمان اللاّمعاوقة، كما ادّعاه المعترض .
ويدلّ على ما ذكرنا صريحاً قول الشّيخ، فيجب من ذلك أن يكون بعض تلك المقاومات الّتي يحملها طبيعة الجسم مساوياً في زمانه لغير المعاوقة كما لا يخفى.
ولعمري أنّ هذا هو حقّ .
الجواب عن الاعتراض المنسوب إلى أبي البركات: وقد خفي على غيرنا والمنّة لله علينا .
واعلم، أنّ لأصحاب الخلاء حججاً أوردها الشّيخ في " الشّفاء "وأجاب عنها:
منها: «أنّا نرى الأجسام تتخلخل وتتكاثف من غير دخول شيء أو خروجه، فالتّخلخل إذن تباعد الأجزاء تباعداً يترك ما بينها خالياً، والتّكاثف رجوع الأجزاء إلى ملاء الخلاء المتخلخل .