شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٤٨ - المسألة الحادية عشرة في نفي الهيولى بمعنى غير الجسم
لم يكن الجزءان مشتركين في حدٍّ واحد، كما في العدد .
والمتّصل بهذا المعنى فصل مقسّم للكمّ، ومقسوم للمقدار، وهذا اشهر معنييه الحقيقيين .
وثانيهما: كون الشّيء في حدّ ذاته بحيث يعرضه الإتّصال بالمعنى الأوّل ويعبّر عنه بكون الشّيء في حدّ ذاته ممتدّاً في الجهات، وبهذا المعنى يطلق اسم المتّصل على الصّورة الجوهريّة.
قال الشّيخ في " إلهيّات الشّفاء ": «وأمّا الكميّات المتّصلة فهي مقادير المتّصلات.
أمّا الجسم الّذي هو الكمّ، فهو مقدار المتّصل الّذي هو الجسم بمعنى الصّورة».[١]
وقال المصنّف في " شرح الإشارات " عند شرح قول الشّيخ: «أنّ المتّصل بذاته غير القابل للإتصال والإنفصال»[٢] بهذه العبارة: «يريد بالمتّصل بذاته هاهنا الصّورة الجسميّة، وهي الّتي من شأنها الإتّصال لذاتها واتّصالها هو كونها بحيث يلزمها الجسم التّعليميّ فهي ذلك الإمتداد الّذي في الشمعة حال كونها كرة ومكعّباً ومشكّلاً بسائر الأشكال.
ثمّ قال: والدّليل على أنّ اسم المتّصل قد يطلق على هذه الصّورة، قول الشيخ [٣]».[٤]
[١] إلهيّات الشّفاء: ١ / ١١١ .
[٢] الإشارات والتّنبيهات: ١٩٢ .
[٣] في إلهيّات الشّفاء .
[٤] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٢ / ٤١ .