شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٤ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
وجود زواية غير منقسمة وهي الّتي جعلها إقليدس أصغر الحادّات »[١].
التّاسع: أنّه لو كانت المقادير قابلة للقسمة إلى غير النّهاية ; كانت الزّاوية القائمة أيضاً كذلك، والزّاوية المذكورة الّتي هي أحد الحوادّ المستقيمة الخطّين :
إمّا أنْ يكون أمثالها الواقعة في الزّاوية القائمة، لكونها مشتملة عليها بعدّة غير متناهية، فيلزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين.
وإمّا أن يكون بعدة متناهية، فإذا نصّفت القائمة بعدة زائدة على عدة إضعاف تلك الحادّة تحدث حادّة مستقيمة الخطين أصغر من تلك الزّاوية لا محالة.
العاشر: أنّ مدار كثير من الاستدلالات المذكورة إنّما هو على بطلان الطفرة، لكن الطفرة جائزة، لأنّه بيّن إقليدس في المقالة المذكورة[٢] : أنّ الزّاوية الحادثة بين قطر الدائرة ومحيطها أعظم من كلّ حادّة مستقيمة الخطّين.
فإذا فرضنا تحرّك القطر حول طرفه يصير تلك الزّاوية بمجرّد حركة القطر منفرجة من غيرأن تصير قائمة، لامتناع حدوث القائمة بين المستقيم والمستدير، لأنّا إذا طبقنا المستقيم على ضلع
[١] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ١٨٦ / الفصل الثالث من المقالة الثّالثة.
[٢] أي في المقالة الثّالثة مـن كتـاب الأُصول .