شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣١ - المبحث الخامس في ماهيّة المكان
الجسم، أنّ المكان الّذي يطلبه الثّقيل المطلق وهوالّذي يقتضي أن ينطبق مركز ثقله على مركز الأرض كـ " الحجر مثلاً، موجود حال مّا يفرض الحجر متحرّكاً طالباً للحصول فيه ".
والحال أنّه لا سطح هناك موجود ليحيط بهذا الثّقيل، وقد عرفت ما فيه بما مرّ سابقاً.[١]
ومن حججهم; المبتنية على وجوب مساواة المكان للمتمكنّ لكونه منطبقاً عليه مالئاً له أن الشمعة المدوّرة إذا جعلناها صفحة رقيقة كان السّطح المحيط بها أضعاف المحيط بالمدوّرة .
وإذا جعلنا الصّفحة مدوّرة كان السّطح المحيط بها أقلّ من المحيط بالصّفحة الرّقيقة مع أنّ الجسم في الحالين واحد، [٢] فقد ازداد وانتقض المكان والمتمكّن بحاله.
وأيضاً إذا حفرنا في الجسم حفرة، فقد انتقص الجسم وازداد مكانه وهو السّطح المحيط به .
وأيضاً زقّ الماء المملوّ منه إذا صبّ منه بعضه كان ذلك الزّق مماسّاً للماء بجميع سطحه الدّاخل، كما كان مماسّاً كذلك قبل الصّب، فقد نقص المتمكّن ومكانه بحاله .[٣]
[١] من أنّا لا نسلّم أنّ طلب الحصول في الشّيء، لا يمكن إلاّ بعد وجوده، مع انّه منقوض بما يطلبه المتحرّك في الكمّ والكيف والوضع. لاحظ : ص ١٩٥ ـ ١٩٦ .
[٢] والمكان مختلف فهذا باطل.
[٣] راجع: شرح تجريد العقائد: ١٦٠ .