شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٥ - النّوع الثّالث ما يتعلّق بالسّرعة والبطء
يقبلَ الإنقسام إلى ملاق وغير ملاق، هذا خلف .
وحينئذ [١]، فكلّ قدر من الأجزاء تلاقت وإن كانت آلاف ألوف كان مقدار الجميع مقدار جزء واحد، فكيف يحصل منها جسم .
ومنه: أيضاً أنّه إذا دار خطّ حول نفسه بان يثبت طرف منه ويدار، فالجزء الطّرفي الثّابت:
إمّا أن يدور حول نفسه، ولا يتصوّر إلاّ بأن ينتقل الشّمالي منه إلى الجنوبي، والشّرقي إلى الغربي، إلى غير ذلك من الجهات، فينفرض في الجزء هذه الجهات وينقسم بحسبها، هذا خلف .
أو لا يدور، فهو ثابتٌ، والجزء الّذي فوقه يدور حوله، ففي تمام زمان حركته كلّ أن يفرض فيه يكون هو في طرف من الجزء الثّابت، فيثبت له أطراف وينقسم، هذا خلف .
النّوع الثّالث: ما يتعلّق بالسّرعة والبطء
وحاصله: أنّ أحد الأمرين لازم: إمّا انتفاء تفاوت الحركة بالسّرعة والبطء، وإمّا تجزأ الأجزاء الّتي فرض عدم تجزيها، والأوّل منتف، فالثّاني ثابتٌ .
بيان الملازمة من وجهين: أحدهما: أنّ السّريع إذا قطع جزءاً واحداً، فالبطيء لا يقف، لأنّ البطء ليس بتخلّل السّكنات كما يأتي، بل يقطع: إمّا
[١] أي حين الملاقاة بالأسر.