شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الأوّل في أحكام النّار
إنّما يكون لها إذا علقت شيئاً أرضيّاً ينفعل بالضوء عنها، ولذلك أُصول الشُعل.
وحيث النار قويّة، هي شفّافةٌ لا يقع لها ظلّ، ويقع لما فوقها ظلٌّ عن مصباح آخر.
ثمّ قال: فبيّن من هذا أنّ النار البسيطة شفّافة كالهواء.
وإذا استحال إليها النّار المركّبة ـ الّتي تكون منها الشُّهُب ـ استحالةً تامّةً، شفَّت فَظُنّ أنّها طفئت.
ولعلّ ذلك من أسباب طفوئها احياناً عندنا».[١]
كما إذا ألقينا شِيحَة [٢] في تنور مسعّر صارت النّار فيه شفّافة لقوّتها، فإنّ الشيحة تشتعل ثمّ تنطفي .
متحركة بالتبعيّة [٣]، أي بتبعية الفلك بدليل حركة ذوات الأذناب الحادثة بقُرب كُرة الأثير [٤] حركة طوليّة موافقة للحركة اليوميّة وقد يشاهد لها مع ذلك حركة خاصّة أيضاً سواء كانت طوليّة، أو عرضيّة لكنّها مستقيمة.
وإنّما حكموا بكون حركة كرة الأثير هذه الحركة المستديرة بتبعيّة الفلك لما فيها من مبدء ميل مستقيم، كما يشاهد من النّار الموجودة عندنا،
[١] الإشارات والتّنبيهات: ٢٢٨ ـ ٢٢٩ .
[٢] نبات طيّب الرائحة.
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله).
[٤] الهواء الحارّ الّذي يلي فلك القمر.