شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٠ - المبحث الرّابع في أنّ لكلّ جسم شكلاً طبيعيّاً
تفرز كرة الثّامن مجوفة بالعرض، وهكذا إلى الكرة الثّالثة عشرة ـ أعني : جرم الأرض ـ فيحصل التّجويف في كلّ كرة هي فوق الأرض بالعرض لا بالذّات، كما في نقر الكواكب، وهذا باطل، لتقدّم الصّورة النّوعيّة على الصّورة الجسميّة تقدّماً بالذّات كهما على الهيولى، فلا يمكن سبق الاصمات على التّجويف، هذا إذا كانت الصّورة الأُولى الفايضة على الكلّ صورة جسميّة فقط .
وأمّا إن كانت صورة كماليّة نوعيّة كالصّورة الطّارية، فيلزم كون كلّ طارية أشرف وأكمل من السّابقة، فيلزم كون الأرض أشرف من الفلك بمراتب كثيرة، وكذا كلّ فلك ممّا هو فوقه بقدر ما بينهما من الأفلاك والصّور، هذا .
فإن قيل [١] بالجواب المذكور: وإن إندفع النّقض[٢] لكن يبقى أنّه يلزم اجتماع صورتين نوعيّتين في الكوكب والتدّوير والخارج المركز وهو محال.
لا يقال [٣]: لا نسلّم استحالته، فإنّ صور العناصر باقية في المركّب، وقد حلّ فيه صورة أُخرى سارية في أجزائه.[٤]
لأنا نقول: صورة المركّب سارية في جميع أجزائه المقداريّة المركّبة لا
[١] نقله الشارح القوشجي. لاحظ : شرح تجريد العقائد: ١٥٦ .
[٢] أي الاعتراض بالنقض .
[٣] القائل هو الشارح القوشجي، لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٥٦ .
[٤] وهي العناصر، فيكون في كلّ عنصر هناك صورتان نوعيّتان.