شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤١ - المسألة السادسة في البحث عن المركّبات
فإنّه إن كان كلّ جزء منه كالآخر، تساوى الاستعداد في جميعه; أو إن اختلف فعسى أن يكون اختلافه بالأشدّ والأضعف، حتّى كان بعض الأجزاء أسرع استعداداً، وبعضها أبطأ استعداداً.
ومع ذلك، فما كان يكون ذلك فيها، وهي متلبّسة صورة واحدة لا تمايز بينها; بل لابدّ من تمايز.
وذلك التّمايز لا يخلو:
إمّا أن يكون بأمور عرضيّة، أو صُور جوهريّة.
فإن كانت أموراً عرضيّة: فإمّا أن تكون من الأعراض الّتي تلزم طبيعة الشيء، أو من الأعراض الواردة من خارج.
فإن كانت من الأعراض الّتي تلزم طبيعة الشيء، فالطّبائع الّتي تلزمها أعراض مختلفة مختلفة .[١]
وإن كانت من أعراض وردت عليها من خارج: فإمّا أن تكون الأجزاء الأرضية مثلاً، تقتضي في كلّ مثل ذلك التّركيب، أن تكون إذا امتزجت، يعرض لها من خارج دائماً مثل ذلك العارض، أو لا تقتضي .
فإن كانت تقتضي، وجب من ذلك أن يكون لها عند الامتزاج خاصيّة استعداد لقبول ذلك، اوخاصية استعداد لحفظ ذلك، ليس ذلك لغيرها.
[١] في المصدر: «هي مختلفة».