شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٤٠ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
وهذه هي التّي يقتضي التجانس بين المتناسبين وكون أحدهما مشتملاً على الآخر مع شيء زائد.
وعلى ما يتحقّق بين مقدارين مختلفين بالماهيّة لا يمكن أن يقال: لواحد منهما ; أيّ هومن صاحبه وهذه هي النّسبة الصّمتيه، وهي لا تقتضي التّجانس بين النّسبتين. هذا.
الحادي عشر: إذا تدحرجت الكرة على سطح مستوي بعد ما ماسته بنطقة ـ كما مرّ ـ يكون ملاقاة دائرة منهابخطّ مستقيم منه بنقطة، ويلزم منه تلاقي النّقاط ، وتركّب الخطّ منها، وهذا من أقوى حججهم .
قال شارح المقاصد: «والحقّ أنّ حديث الكرة والسّطح قوي»[١].
فالجواب عنه: ما قاله الشّيخ في " الشّفاء "بقوله: «وأما حديث ماأورد من السّطح والكرة، فإنّه لا يدرى! هل يمكن أن يوجد كرة على سطح بهذه الصفة في الوجود، أو هو في التوهم فقط على نحو ما تكون في التّعليمات ؟
ولا يدرى! أنّه إن كان في الوجود، فهل يصحّ تدحرجه عليه أو لا يصحّ؟ فربما استحال تدحرجه عليه.
وبعد هذا كلّه فليس يلزم أن تكون الكرة مماسّة للسّطح والخطّ في أيّ حال كان بالنّقطة لا غير، بل تكون في حال الثبات والسكون كذلك، فإذا تحركت لماسّت بالخطّ في زمان الحركة، ولم يكن ألبتة وقت بالفعل مماسّ فيه
[١] شرح المقاصد: ٣ / ٣٣ .