شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٥ - المبحث الرّابع في أنّ لكلّ جسم شكلاً طبيعيّاً
متشابهة وسارية في الأجزاء المتشابهة.
وكذا ما يلزم تلك الطّبيعة من المادّة المطلقة والجسميّة المشتركة وما يلحقها بحسب ذلك كلّها متشابهة وكلّ شكل غير الكرة مشتمل على أمور مختلفة موجودة .
وصدور مثل هذا الإختلاف عن طبيعة متشابهة في مادّة متشابهة يستلزم تخصيص بعض الأجزاء المتشابهة بالسّطح، وبعضها بالخطّ، وبعضها بالنّقطة، إلى غير ذلك من غير مخصّص، لكون جميع الأمور الّتي تبقى مع الجسم البسيط بعد فرض تخليته وطبعه متشابهة .
وما يمكن أن يلحقه من الأُمور المختلفة الغريبة مقطوع النّظر عنه في هذا الفرض وهومحال، لكونه ترجيحاً من غير مرجّح، فلا اعتراض عليه بالمنع.
وأمّا المعارضة:
فهي راجعةٌ هاهنا إلى أنّ دليلكم لا يستلزم مطلوبكم .
فتقريرها: أنّ البسائط إذا كانت مشتركة في الكرويّة، فيجوز استنادها إلى الجسميّة المشتركة، فلا يجب كونها طبيعية .
والجواب: أنّه لا يلزم من اشتراكها في مطلق شكل الكرة اشتراكها في الشّكل الواحد النّوعي، لأنّ مراتب الاستدارات أنواع مختلفة كما حقّق في موضعه .