شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٤ - المبحث الرّابع في أنّ لكلّ جسم شكلاً طبيعيّاً
ولا يخفى حاله.
ثمّ نقل عن بعض المحقّقين لدفع النّقض: إنّ الأنسب بقواعدهم أن يقال: إنّ صورة فلك الثوابت مثلاً صورة متفنن الفعل .
فإنّ الصّورة: قد تكون متشابه الفعل كصور البسائط العنصريّة، وقد تكون متفنن الفعل كصور المركّبات.
وما ادّعى من أنّ الفاعل الواحد في القابل الواحد لا يفعل أفعالاً مختلفة، فغير مسلّم في الفاعل المتفنن .
ثمّ ردّ هذا القول بما حاصله: أنّ هذا تخصيص لقاعدتهم من غير أن يرضوا به، لأنّه إذا جاز أن يكون لبسيط صورة متفنّن الفعل جاز في كلّ بسيط، فيضيع سعيهم، وهو كذلك .
الثّالث [١] أيضاً ممّا أورده الإمام [٢]: وهو أنّ القوّة المُصوّرة إن كانت بسيطة فمحلها: إمّا بسيط، وإمّا مركّب، والأوّل يقتضي أن يكون شكل الحيوان كرة، والثّاني يقتضي أن يكون مجموع كرات بعدد البسائط الّتي في المحلّ المركّب، وإن كانت مركّبة من قوى، فإن كانت تلك القوى في محالّ مختلفة، كان الحيوان أيضاً مجموع كرات، وإن كانت في محلّ واحد، فإن لم يمنع بعضها بعضاً عن مقتضاه، كان الحيوان كرة واحدة وإن منع.
[١] من وجوه النّقض .
[٢] لاحظ: شرح الإشارت والتنبيهات: ٢ / ٢٠٧ و ٢٠٨ ; والمحاكمات: ٢ / ٢٠٨ ; وشرح تجريد العقائد: ١٥٦ .