شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٩٣ - المسألة الثّامنة في أن النّفس تبقى بعد هلاك البدن
فالنّفس إذا كانت أصلاً; فلن تكون مركّباً من قوّة قابلة للفساد مقارنة لوجود [١] الثبات، وإن لم تكن أصلاً ; أي وإن لم تكن بسيطاً غير حالّ: كان إمّا مركباً، وإمّا حالاًّ .
والثّاني باطل لما مرّ .
والمركّب يكون مركّباً من بسائط غير حالّة إما بعضها كالمادّة من الجسم، وإمّا كلّها.
وعلى التّقديرين، فالبسيط الغير الحالّ ـ أعني: الأصل موجود في المركّب ـ وهو غير مركّب من قوّة الفساد ووجود الثّبات .
ثمّ أجاب عن اعتراض الإمام: بأنّ هيولى النّفس يكون: إمّا ذات وضع، أو غير ذات وضع.
والأوّل محال، لأنّ ذا الوضع لا يكون جزءاً لما لا وضع له، والثّاني لا يخلو: إمّا أن تكون مع كونها غير ذات وضع ذات قوام بانفرادها، أو لم تكن .
فإن كانت; كانت عاقلة بذاتها على ما مرّ، فكانت هي النفس، وقد فرضناها جزءاً منها. هذا خلف.
وإن لم يكن ذات قوام بانفرادها: فإمّا أن يكون للبدن تأثير في إقامتها، أو لم يكن.
فإن كان ; كانت النّفس غير مستغنية في وجودها عن البدن، فلم تكن
[١] في المصدر: «مقارنة لقوّة الثبات».