شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
من الكواكب السّبعة المعروفة بالسّيارة حركة من المغرب إلى المشرق مخالفة لحركة آخر منها في السّرعة والبطؤ، فاثبتوا لكلّ واحدة منها فلكاً. ثمّ وجدوا بعد مدّة طويلة لجميع الكواكب الّتي هي غير السّبعة حركة واحدة غريبة بطيئة جدّاً، فاثبتوا لها فلكاً على حدة، فحصلت تسعة أفلاك لتسع حركات، وهي المسمّاة بالأفلاك الكليّة.
فالمراد من الفلك الكليّ ما يستند إليه واحدة من الحركات التّسعة، واحدٌ [١] من تلك التّسعة، وهو الّذي يستند إليه الحركة اليوميّة غير مُكَوْكَب[٢]، ولذلك سمّي بالفلك الأطلس، لخلوّه عن نقش الكوكب، كالأطلس الخالي عن النّقش محيطٌ بالجميع ، ولذلك يسمّي بفلك الأفلاك وبالفلك الأعظم [٣].
وتحته فلك الثّوابت، وسمّي بفلك البروج [٤] أيضاً لا نفراض دوائر البروج أوّلاً عليه لكون الكواكب الّتي أخذ أسم كلّ بروج من شكلها مركوزة فيه .
ثمّ أفلاك الكواكب السّبعة السّيّارة،[٥] على الترتيب المشهور، وهي
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٢] من كلام المصنّف (رحمه الله) أي فلا يكون فيها كوكباً.
[٣] أي الفلك الحاوي لجميع الأفلاك .
[٤] والبروج عبارة عن: الحمل، والثّور، والجوزاء، والسّرطان،والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت .
[٥] راجع في توضيح كلّ واحد من السّيّارة إلى رسالة في الأجرام العلويّة للشيخ الرّئيس: ١٣٣ ـ ١٣٩ .