شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٣ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
الأوج، بحيث لا يحتملها ثخن المتمّم هاهنا.
ثمّ من الجائز أن يكون الأفلاك ثمانية بطرح الفلك الخاصّ بالثّوابت، لإمكان أن يكون جميعها مركوزة في محدّب ممثّل زُحل، أو بعضها فيه، وبعضها في متمّمة المحوى، بل في ممثّل المشتري، والمريّخ، ممّا لم يقع في سمت حركات العلويّة، ويتحرّك الفلك الثّامن الحركة السّريعة من دون تكلّف تعلّق نفس واحدة بمجموع الثّمانية، أو بمجموع السّبعة، ومن دون حاجة إلى دقّة النّظر في فرض دوائر البروج متحرّكة بالسّريعة دون البطيئة، وإلى كون البروج وهميّة، فهذا الاحتمال أولى من الاحتمالين المذكورين.
كذا قال بعض شرّاح التّذكرة: وقد يورد على ما في " التّحفة " أنّه يستلزم كون قطب العالم، أي قطب الحركة اليوميّة متحرّكاً بحركة الثّوابت، ومنتقلاً عن موضعه قدر انتقالها، كما أنّ قطب حركة الثّوابت متحرّك بالحركة اليوميّة، وذلك مع كونه خلاف الواقع يستلزم تحرّك كلّ من الشّيئين بحركة الآخر.
والجواب: أنّ قطب الحركة اليوميّة حينئذ يكون نقطة نوعيّة من محدّب فلك الثّوابت غير متحركة بحركته لا نقطة شخصيّته منه، فلا يلزم محذور .
وبذلك يندفع أيضاً ما توهمّ; من أنّه يلزم على هذا التجويز سكون أربع نقاط في سطح واحد متحرّك، وإن يكون سطح واحد بعينه محدّباً للمتّحرّك اليومي ومتحركاً بحركته ومحدّباً للفلك الثّوابت ومتحرّكاً بحركته.