شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٠ - المبحث الرّابع في أحكام الأرض
خط الإستواء، وهو عبارة عن الدائرة الحادثة في سطح الأرض بتوهّم قطع مَعْدِل النَّهار، أعني: منطقة الحركة اليوميّة إيّاها، ولاعلى ما يدانيه شمالاً وجنوباً عمارة يعتدّ بها لفرط الحرارة، ولم يكن حول القطبين عمارة أصلاً، لفرط البرودة وقع معظم العمارة في الرّبع المسكون بين ما يجاوز عشرة درجات في العرض عن خطّ الإستواء إلى أن يبلغ العرض قريب خمسين.
فقسّموا هذا القدر سبعةَ أقسام في العرض حسب ما ظهر لهم من تفاوت تشابه الأحوال في الحَرّ والبَرد، فاعتبروا في الطّول الامتداد من المشرق إلى المغرب، وفي العرض تفاضل نصف ساعة في مقادير النّهار الأطول، يعني نهار كون الشّمس في الانقلاب الصيفيّ.
فكل واحد من الأقاليم منحصرٌ بين نصفي مدارين موازيين لخطّ الاستواء أشبه شيء بانصاف الدّفوف، ولا محالة يكون أحد طرفيه وهو الشّمالي أضيق.
ومبدأ الأقليم الأول: حيث العرض اثنى عشر درجة، وثلثا درجة .
والثّاني: حيث العرض عشرون وربع وخمس.
والثالث: حيث العرض سبع وعشرون ونصف.
والرابع: حيث العرض ثلاث وثلاثون ونصف وثمن.
والخامس: حيث العرض تسع وثلاثون إلاّ عشر.