شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧١ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
الشّعبتين تنصب في سطح دائرة نصف النّهار، وهما لا يبعدان عن الشّمس كثيراً ولا يصلان إلى نصف النّهار ظاهراً، فحكموا بكونهما تحت الشّمس استحساناً، لتكون متوسّطة بين السّتة بمنزلة شمسة القلادة.
وتأكدّ ذلك بمناسبات أُخر، مثل: أنّ العلويّة تبعد عنها الأبعاد الأربعة، وهي التّسديس، والتّربيع، والتّثليث، والمقابلة والسّفليين لا يبعدان عنها إلاّ أقلّ هذه الأبعاد وهو التّسديس .
والقمر يكون له معها جميع الإتّصالات أيضاً، لكن على نسق آخر، وهو أنّه في مقابلتها ومقارنتها يكون في أوج حامله، وفي تربيعها في حضيضه .
وإلى ذلك أشار المصنّف في " التذكرة [١]" حيث قال: إذ الستّة مربوطة عليها العلويّة بوجه، والسّفليان بوجه، والقمر بوجه آخر إلى غير ذلك .
وبما ذكره الشّيخ،[٢] وبعض من تقدّمه: أنّه رأى الزُّهرة كشامة على وجه الشّمس .
وبعضهم ادّعى: أنّه رآها وعطارد كشامتين عليها وسميّا سفليين لذلك، والزُّهرة منهما فوق عطارد لإنكسافها به، والقمر تحت الكلّ لإنكساف الكلّ به.
وأمّا خصوص العدد التّسعة، فجزموا بأنّه لا أقلّ منها.
[١] التّذكرة في علم الهيئة، لم نعثر به .
[٢] لاحظ : طبيعيّات الشّفاء: ٢ / ٣٨ .