شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٤ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
أمّا إندفاع الأوّل: ممّا ذكر فظاهر.
وأمّا إندفاع الثّاني: فلأنّه كما يجوز أن يكون جسم واحد بعينه كخارج المركز مثلاً فلكاً مستقلاًّ متحرّكاً برأسه، وجزءاً من فلك آخر ومتحرّكاً بحركته .
فلِمَ لا يجوز مثل ذلك في سطح واحد؟ وما الفرق بينهما في ذلك؟
وكما لا استبعاد في كون سطح واحد سطحاً لجسمين باعتبارين، وفي كون واحد من الجسمين متحرّكاً بنفسه وبحركة الآخر من جهتين، فكذا لا استبعاد في حركة ذلك السّطح أيضاً بالحركتين، هذا .
وقال المحقّق الدّواني: يجوز أن يكون الأفلاك الكلّية اثنين، بأن يفرض الأفلاك الخارجة المراكز كلّها سوى خارج القمر في ثخنِ ممثّل واحد، بحيث لا يكون السّطوح الّتي يثبتونها بين الممثّلات إلاّ بين ذلك الممثّل وممثّل القمر، فينحصر الأفلاك الكلّية فيهما. انتهى.[١]
وأنت خبير: بأنّ ذلك قليل الجدوى جدّاً، إذ الفرض تقليل الأجرام لا رفع الإنفصال، فتدبّر .
هذا هو الكلام في جانب القلّة، وأما في جانب الكثرة، فلا قطع، لاحتمال أن يكون كلّ واحد من الثّوابت أو كلّ طائفة منها في فلك على حدة، وإن يكون أفلاك كثيرة غير مكوكبة.
ثمّ إنّهم وجدوا حركة كلّ من السّيارات مختلفة بالإسراع والإبطاء
[١] لم نعثر على مصدره.