شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨٢ - النّوع الخامس ما يتعلّق بتشكّل الجزء
جزأيه جزءاً واحداً والآخر اثنين، والحاصل من ضرب الكلّ في الواحد ثلاثة، ومربّع الاثنين أربعة، فوجب أن يكون قسمته لا على الصّحة إلى غير ذلك.
فإن قيل [١]: برهان بعض هذه الأشكال ممّا يَبتني على رَسْمِ المُثلّث القائم الزّاوية ومثبتو الجزء لا يقولون به، بل بسائر الأشكال أيضاً كما يأتي .
قلنا: هم مع ذلك لا ينكرون المربّع القائم الزّوايا على ما نقل عنهم الشيخ في " الشّفاء "فهذا المربّع ينقسم بقُطره إلى مثلّثين قائمي الزّاوية.
النّوع الخامس: ما يتعلّق بتشكّل الجزء
وهو أنّه لو وجد الجزء لكان متناهياً ضرورة، فيكون متشكّلاً، لأنّ المتناهي يحيط به حدّ، أو حدودٌ فيعرض له الشّكل فيكون: إمّا مضلّعاً لو كان المحيط به حدوداً، وإمّا كُرة، أو شبيهاً[٢] بها، إذا كان المحيط حدّاً واحداً، وكلّ منهما يستلزم الانقسام .
أمّا المُضلّع، فظاهرٌ.
وأمّا الكُرة، فلأنّه لابدّ عند انضمام الكُرة من تخلّل فُرَج يكون كلّ منهما أقلُّ من الكُرة.
[١] تعرّض له صدر المتألهين بهذا اللفظ : «وقعت لبعض النّاس على ابطال الجزء الّذي لا يتجزّأ ممّا يبتني على أشكال غير المربع والمثّلث القائم الزّاوية... الخ». لاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار: ٥ / ٣٤ .
[٢] كالبيضة ونحوها كالعدس.