شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٢ - المسألة السادسة في البحث عن المركّبات
وذلك الاستعداد: إمّا أن يكون أمراً جوهرياً، فيتمايز بالجوهر، فتكون البسائط متميزة في المركّب بجواهرها، أو أمراً عرضيّاً، فيعود الكلام من رأس.
وإمّا أن لا يكون الأجزاء الأرضيّة; مثلاً تقتضي في كلّ مركّب، مثل ذلك التّركيب، أن تكون إذا امتزجت يلزمها من خارج، بل ذلك قد يتفق في بعضها اتفاقاً.
ولو كان كذلك لكان ذلك بالأوّل، ولم يكن كلّ مثل ذلك التّركيب موجباً لاختلاف ذلك التميّز، وكان يمكن أن يوجد من اللحوم لحم في نوعه يقطر كلّه، ولا يرسب، أو يرسب كلّه، ولا يقطر .
وكذلك كان يجب أن لا يكون التّحليل مفنياً [١] للحيوانات والنبّاتات بإفناء مادّة وإبقاء مادّة، أعني: إفناء المتحلّل الرّطب، وإبقاء اليابس.
والوجه الثّاني: قوله: ثمّ لننظر أنّ هذه العناصر، إذا اجتمعت، فما الّذي تبطل صورها الجوهريّة، فلا يخلو: إمّا أن يظنّ أنّ النّار مثلاً، تبطل صورة الأرض، أو شيء خارج عنهما، يكون ذلك الشّيء من شأنه أن يبطل صورتها إذا اجتمعت.
فإن كانت النّار تبطل صورة الأرض: فإمّا أن تكون مبطلة لصورة الأرض، وناريّتها موجودة، أو مبطلة وصورتها [٢]معدومة.
[١] في المصدر: «معيناً».
[٢] في المصدر: «وناريّتها معدومة» .