شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣١٨ - المبحث الأوّل في أحكام النّار
وفارقها سخونتها، يتكوَّن منها أجسام صلبة أرضيّة، يقذفها السّحاب الصّاعق».[١]
قال المصنّف في شرحه: «وفيه نظر، لأنّه قال [٢] أيضاً في بعض أقواله: إنّها تتولّد من الأدْخِنَةِ والأَبْخِرِة المتَصَعِدَةِ عن الأرض المُحتبسة في السّحاب، والدُّخان هو المُتحلّل اليابس من الأرض كما أنّ البخار هو المتحلّل الرّطب، وهوأجزاء، أرضيّةٌ صغارٌ اكتسبت حرارة، فتصاعدت لأجلها وخالَطَت الهواء، وهذا أظهر قوليه في الصّاعقة.
وأيدّه الفاضل الشّارح[٣]: بأنّ الصَّواعِق على ما حكى الشّيخ تُشبه الحديدَ تارةً، والنُّحاسَ تارةً، والحَجَر تارةً.
فلو كانت مادّتها النّار لما اختلف هذا الإختلاف، بل كانت مادّتها الأَدْخِنَة والأَبْخِرَة الشّبيهة بموادّ هذه الأجسام في معادنها، انتهى».[٤]
وقيل: [٥] إنّها رَطبة، لأنّها سَهلَة القبول للتشكّل .
ويرد عليه: أنّه على تقدير تسليمه لعلّه لمخالطة الهواء، ولا يدل على كون النّار الّتي عند الفلك كذلك.
ولا يمكن أن يقال: [٦] إنّ حرارتَها أيضاً لعَّلها لمُخالَطَةِ الهواء، وإلاّ
[١] الإشارات والتّنبيهات: ٢٢٤ .
[٢] أي الشّيخ الرئيس.
[٣] وهو الفخر الرّازي.
[٤] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٢ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ .
[٥] نقله الشارح القوشجي وأجاب عنه: لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٧١ .
[٦] القائل هو الشّارح القوشجي.