شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣١ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
وهكذا فالزّمان ليس إلاّ آنات منفصلة لا أمراً متّصلاً، فيكون الحركة والمسافة أيضاً كذلك.
والجواب عنه: أنّ الزّمان الموجود إنّما هو أمرٌ بسيطٌ يقال له الآن السّيال، وهو بازاء الحركة المتوسطيّة وما ينقضي منه، ويتجدّد ليس إلاّ نسباً واضافات اعتباريّة، فلا يلزم ما ذكرت ، وسيأتي تحقيق ذلك في مبحث الزّمان.
الرّابع: أنّ وجود الأطراف، كالخطّ والسّطح، موجّه على تقدير الجزء، بأن يركّب نقاط جوهريّة فيحصل الخطّ، وخطوط جوهريّة فيحصل السّطح.
وأمّا على تقدير نفي الجزء فمشكل، لأنّ السّطح يجب بملاقاته للجسم ولا يلاقي كلّه أو بعضه، وإلاّ لا نقسم مثله، بل يجب أن يلاقي طرفه، وهذا مع كونه محذوراً ننقل الكلام إلى هذا الطّرف فيتسلسل الأطراف وهو محال، ومع ذلك، لو حصل من مجموعها عمق، لزم الجزء، أو مثله أوّلاً، فحكم المجموع حكم سطح واحد ويلزم المحذورات بحذافيرها.
والجواب: أنّ الأطراف وإن كانت موجودة لكن ليس لها ذوات منفردة ليحكم بالملاقاة بينها وبين الجسم، أو عدمها، بل هي موجودات تحليليّة.
ففي الجسم ليس أمران موجودان كلّ منها بوجود على حدة أحدهما الجسم والآخر السّطح، بل المتحقق أمر واحد إذا اعتبر من حيث انتهاؤه،