سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - بطلان عقد الأخت الثانية فيما لو تزوج بالأولى
المتأخر لا يُحرّم الحلال المتقدّم، و هو مفاد صحيح زرارة أيضاً، قال:) سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يُفرّق بينه و بين المرأة التي تزوجها بالشام، و لا يقرب المرأة (العراقية) حتى تنقضي عدّة، الشامية [١] و مثلها موثق زرارة الآخر [٢].
و في صحيح أبي بكر الحضرمي، قال:) قلت لأبي جعفر (ع): رجل نكح امرأة ثمّ أتى أرضاً فنكح أختها و لا يعلم، قال: يُمسك أيّهما شاء، و يخلّي سبيل الأخرى [٣] و التخيير محمول على التقدير كما أوله الشيخ بأن يُطلّق الأولى و يعقد على الثانية، أو يبقى على الأولى دون الثانية، و الوجه في هذا التعبير هو دفع توهّم حرمتهما الأبدية.
و أما لزوم الإمساك عن زوجته حتى تنقضي عدّة الثانية من وطي الشبهة، فيدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة و موثقه، و كذلك مصحّح يونس، قال:) قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن (ع): الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها؟ فكتب لا يحلّ له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها [٤] و موردها و إن كان عكس الفرض، إلا أنه لا يخلو من دلالة في المقام، باعتبار بينونة ذات
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٨ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٦ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٧ ح ١.