سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
الروايات، إلّا انه يستظهر منه إرادته منفرداً لجملة من القرائن المتعاضدة:
منها: إنه قد رتّبت العدّة و ثبوت المهر في رديف الحرمة الأبدية، مع أن الموضوع لهما هو صرف الدخول مع الشبهة.
و منها: ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه قال في رجل نكح امرأةً و هي في عدّتها قال: «يفرّق بينهما، ثمّ تقضي عدّتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها، و يفرّق بينهما ...» [١] حيث إن عنوان النكاح يعمّ كلّ من العقد أو الدخول، كما ورد نظير ذلك فيمن نكح امرأة فتحرم عليه أمّها، فإنه أعم بحسب النصوص [٢] الواردة في تلك المسألة من العقد أو الدخول و سواء الوطي محلّل أو محرّم.
و كذلك في مسألة تحريم بنت [٣] الموطوءة سواء بعقد أو لا، مع أن التعبير القرآني الوارد فيهما: (وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) [٤] فمع أن المأخوذ في الآية أم الزوجة، إلّا أنه عمّم الموطوءة مطلقاً و لو بالملك [٥] كما في النصوص، بل الموطوءة بغير حلّ أيضاً.
و مع أن التعبير بالآية بنت الزوجة المدخول بها، إلّا أنه عمّم بنت المدخول بها مطلقاً و لو بحرام، و كذلك الحال في قوله تعالى: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ) فإنه عامّ للعقد و الوطي، و سواء كان الوطي محلّل أو محرّم
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧، ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٦، ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢، ٣، ٤.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢١.