سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
و المراد من حمل الشيخ على عدم الدخول أي في تداخل العدّة. و هذه العبارة من المهذب مفادها عين ما تقدّم من العبارات السابقة و أنهم استظهروا من روايات المقام كون العقد مع الجهل لبيان الشبهة في الوطي، و أنه تمام الموضوع، نعم بين كلام المبسوط و التحرير و المهذب اختلاف في سعة الموضوع حيث جعل في المبسوط الموضوع مطلق المرأة ذات فراش سواء زواج أو ملك، في كلّ وطي يوجب فساد النسب و فساد النسب إما يحمل على الفساد الظاهري فهو يقرر في وطي الشبهة، لأنه يوجب تحقّق الفراش و تعارض الفراشين بخلاف وطي الزنا فإنه لا حرمة له فلا يوجب الترديد في النسب، و إما يحمل على الفساد الواقعي فيشمل الزنا، و على أي تقدير فكلام الشيخ يعم مطلق المعتدّة و لو بائن.
و أما مقتضى عبارة التحرير فهي شاملة لمطلق الوطي و لمطلق ذات البعل و المعتدّة، و لكنّه لم يعمّمها لمطلق ذات الفراش و لو بالملك.
و أما المهذب فمقتضى عبارته السابقة هو التعميم لمطلق الوطي، لكنّه خصها لذات البعل و المعتدّة رجعية و ان كان كلامه في بداية الفرع الذي عنونه لمطلق المعتدّة لكن ذيل كلامه و الذي قبله ظاهر في التخصيص بالرجعية و ذات البعل.
و قال الحلبي في الكافي في ذكر المحرمات: «و المعقود عليها في عدّة معلومة و المدخول بها في عدّة على كلّ حال و المعقود عليها في احرام معلوم و المدخول بها فيه على كلّ حال» [١] و ظاهره إطلاق الدخول و انه السبب في التحريم سواء بعقد أو بشبهة أخرى أو بزنا، كما انه عمم ذلك للعدّة الرجعية
[١] الكافي، الكليني، للحلبي: ص ٢٨٦.