دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥١ - الجهة الاولى أنّه قد ذكر للفظ الأمر معان متعدّدة
على أنّه لا دليل لأخذ الأهمّيّة في معنى الأمر، بحيث يكون استعماله فيما لا أهمّيّة له مجازا؛ إذ لا فرق في استعماله فيه و استعماله فيما له أهمّيّة في الجملة، و من هنا صحّ تقسيم الأمر إلى المهمّ و غير المهمّ، و لو كانت الأهمّيّة داخلة في معناه لكان هذا تناقضا.
أمّا المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] بعد القول بأنّه لا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة و الشيء بحسب العرف و اللغة، و بعد ذكر المعنى الاصطلاحي له قال: إنّما المهمّ بيان ما هو معناه عرفا و لغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة، و قد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب و السنّة، و لا حجّة على أنّه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة و المجاز، و ما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلّم و لم يعارض بمثله لا دليل على الترجيح به، فلا بدّ عند التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل.
نعم، لو علم ظهوره في أحد معانيه و لو احتمل أنّه كان للانسباق من الإطلاق فليحمل عليه، و إن لم يعلم أنّه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمّه، كما لا يبعد أن يكون كذلك- أي ظاهرا- في المعنى الأوّل، و هو الطلب.
و من المعلوم أنّ هذا رجوع عمّا قال به في صدر كلامه من كونه حقيقة في الطلب في الجملة و الشيء.
و أمّا استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) [٢] فبعد مناقشته الاشتراك اللفظي و المعنوي قال: الظاهر- كما هو مقتضى التبادر- من قولنا: «أمر فلان زيدا» أنّ مادّته موضوعة لجامع اسمي بين هيئات الصيغ الخاصّة بمالها من المعنى، لا الطلب
[١] كفاية الاصول ١: ٩٠.
[٢] مناهج الوصول إلى علم الاصول ١: ٢٣٧- ٢٣٨.