دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٤ - الأوّل في أنّ مفهوم المشتقّ و معناه التصوري بسيط أم مركّب؟
دليل المحقّق الشريف كما مرّ.
و قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: «ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة بضرورة عدم تكرّر الموصوف في مثل «زيد الكاتب كذا»، و لو كان المشتقّ مركّبا من الشيء مفهوما أو مصداقا لزم تكرّره؛ بأن يقال في المثال «زيد الذي شيء له الكتابة» إن كان المأخوذ في معنى المشتقّ مفهوم الشيء، و «زيد الذي زيد له الكتابة» إن كان المأخوذ فيه مصداق الشيء».
و فيه: أنّه لو سلّمناه في صورة أخذ مصداق الشيء مع خروجه عن محلّ النزاع لا نسلّمه في صورة أخذ مفهوم الشيء قطعا؛ إذ مع رفع «الذي» تكون جملة «زيد شيء له الكتابة» قضيّة حمليّة، فلا تكرّر في الموصوف أصلا؛ لأنّ الموصوف هو «زيد»، لا «شيء» و «زيد»، و المستفاد من كلامه (قدّس سرّه) أنّه يقول بما مرّ من انقلاب الإمكان إلى الضرورة عن المحقّق الشريف، مع أنّ ظاهر كلامه يوهم أنّه كلام جديد، فأخذ مفهوم الشيء بعنوان عرض عامّ في معنى المشتقّ لا يوجب تكرّر الموصوف كما لا يخفى.
و استدلّ أيضا للبساطة بأنّه لو اخذ مفهوم الشيء في المشتقّ يلزم دخالة شيء آخر غير المبدأ و الذات في معنى المشتقّ، و هي نسبة الذات إلى المبدأ، و حينئذ تشتمل قضيّة «الإنسان ضاحك» على نسبتين: نسبة في المشتقّ و نسبة في القضيّة، و من المعلوم أنّه لا يتحقّق فيها إلّا نسبة واحدة، و من هنا نستكشف عدم دخالة مفهوم الشيء في معناه.
و فيه: أوّلا: أنّ النسبة في المشتقّ غير النسبة في القضيّة؛ إذ الاولى ناقصة و الثانية تامّة، فإنّ النسبة التامّة لا تصلح لأن تقع محمولا في القضيّة؛ إذ لا بدّ في
[١] كفاية الاصول ١: ٨٣- ٨٤.