دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٢ - الأوّل في أنّ مفهوم المشتقّ و معناه التصوري بسيط أم مركّب؟
مأخوذة في الموضوع، فالمقصود من الإنسان الموضوع في قضيّة ما يكون بالإمكان إنسانا، فإذا كان الحال في عقد الوضع كذلك فالأمر في عقد الحمل أوضح.
و من المعلوم أنّ كلامه (قدّس سرّه) في هذا المقام في مرتبة من الضعف و البطلان، و أمّا فرض الأوّل في كلامه فإنّ المعنى الحرفي سنخ من الحقائق و نوع من الواقعيّات، و إن احتاج في تحقّقه إلى الأمرين إلّا أنّ واقعيّته لا تكون قابلة للإنكار كما حقّق في محلّه، فإذا كان المحمول الإنسان بوصف التقيّد و للتقيّد دخل في المحمول فالقضيّة ليست بضروريّة، و إلّا يلزم أن يكون معنى «الكاتب» و «الضاحك» و «الناطق» هو معنى الإنسان، و هو كما ترى، فلا ترجع قضيّة: «الإنسان ضاحك» إلى قضيّة «الإنسان إنسان»، فلا محالة يبقى جهة الإمكان بحالها بعد حكاية المعنى الحرفي عن الواقعيّة و الحقيقة.
و أمّا الفرض الثاني في كلامه فإنّه إن سلّمنا الانحلال في القضيّة و أنّ إحدى القضيّتين ضروريّة و اخرى ممكنة، فحينئذ إن قلت بعدم تحقّق الانقلاب فهذا لا يكون جوابا لصاحب الفصول، و إن قلت بتحقّقه- كما هو ظاهر الجواب- فهو غير صحيح؛ إذ النتيجة بلحاظ ملاحظة المجموع تابعة لأخسّ المقدّمتين، فإذا لوحظت القضيّة الضروريّة و الممكنة معا فلا محالة تكون جهة المجموع ممكنة؛ لأنّ الإمكان أخسّ من الضرورة، كما ثبت في محلّه، فأين يلزم الانقلاب؟! مع أنّ أصل الانحلال ليس بصحيح؛ لأنّ الموضوع في قضيّة «الإنسان ضاحك» هو الإنسان، و المحمول على فرض أخذ مصداق الشيء في المشتقّ هو إنسان له الضحك، فلم يكن إنسان ثالث في البين حتّى يجعل موضوعا في القضيّة الثانية.