دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٨ - الأوّل في أنّ مفهوم المشتقّ و معناه التصوري بسيط أم مركّب؟
هذا، و المستفاد من كلام شارح المطالع أنّ معنى الناطق و إن كان بالنظر البدوي مفردا لكنّه بحسب دقّة النظر مركّب، و لكن هل هو نفس المعنى الذي ذكره صاحب الكفاية بأنّ المقصود من البسيط هاهنا البساطة في مقام الإدراك و التصوّر؟ و هذا لا ينافي التركّب عند التحليل، و المراد من التحليل في كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) هو دقّة النظر في كلام شارح المطالع حتّى لا يكون بينهما فرق إلّا بالتسمية، بأنّ شارح المطالع سمّاه مركّبا، و صاحب الكفاية سمّاه بسيطا.
و التحقيق: أنّ قول شارح المطالع في التركيب هاهنا يشبه تركيب «غلام زيد» إلّا أنّ معنى «غلام زيد» مركّب بحسب بادئ النظر، و معنى «ضاحك» مركّب بحسب دقّة النظر، فلا فرق بين «الضاحك» و «غلام زيد» في مقام الإدراك و التصوّر من حيث تركّب المعنى أصلا، بخلاف ما قال به المحقّق الخراساني (قدّس سرّه)، فإنّه لا تركّب في معنى «الضاحك» و «الناطق» في مقام الإدراك و التصوّر عنده أصلا.
على أنّ البساطة التي ادّعاها المحقّق الشريف هي البساطة عند الإدراك و التصوّر بحسب دقّة النظر [١]، فإنّه إذا كان معنى «الناطق» و «الضاحك» بحسب النظر الدقّي التصوّري مفردا فلا يستلزم أخذ العرض العامّ في الفصل و تبديل القضيّة الممكنة بالضروريّة و إن كان بحسب التعمّل و التحليل مركّبا.
[١] لا يخفى أنّ المراد من المركّب بحسب الإدراك و التصوّر أن يكون المعنى المتبادر إلى الذهن مركّبا في الواقع مثل المعنى المتبادر من «غلام زيد»، و البسيط بعكسه، و المراد من المركّب بحسب التحليل أن لا يكون المعنى المتبادر إلى الذهن كذلك، بل كان في الواقع واحدا، و لكنّ العقل بالتعمّل و التعقّل، و التحليل يجعله مركّبا، و البسيط بعكسه، و لا يذهب عليك أنّ دقّة النظر في العبارة غير التحليل العقلي، و المقصود منه أن يكون المعنى مركّبا في الواقع و لكنّه في بادئ النظر يتصوّر بسيطا، و مع دقّة النظر يكشف الحال.