دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠٨ - الأقوال في مسألة المشتق
أن يجري على الذات و يحمل عليها و إن لم يكن مشتقّا نحويّا كالحرّ و العبد و الزوج و الزوجة.
و من هنا يستفاد أنّ التفصيلات المذكورة في المسألة أجنبيّة عمّا نحن فيه، فإنّها ترجع إلى المبادئ، مع أنّ الواضع حين الوضع لم يتوجّه إلى المبادئ و اختلافاتها أصلا، كما أنّه لا دخل لوقوع المشتقّ مسندا أو مسندا إليه في وضع هيئته، فالبحث في المعنى التصوّري للمفرد، سواء كان محكوما به أو محكوما عليه، أو غير ذلك، فلا بدّ من البحث حول القولين الأصليّين هاهنا.
و هما القول بكون المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ و مجازا في غيره، و القول بكونه حقيقة في الأعمّ منه و ممّا انقضى عنه المبدأ.
و لا يخفى أنّ المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] أقام لمختاره ثلاث أدلّة، و لكنّها ترجع إلى التبادر كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و لا ريب في أنّ المتبادر من الهيئات هو خصوص المتلبّس بالمبدإ، و قد قرر في محلّه أنّ التبادر علامة الحقيقة.
و قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢]: «إنّ عدم صحّة السلب و الاطّراد أيضا من علائم الحقيقة».
و قلنا: إنّ الطريق لإثبات الحقيقة منحصر بالتبادر و تصريح الواضع، و لا فائدة في شيء آخر حتّى التنصيص من أهل اللغة. و أمّا صحّة الحمل و عدم صحّة السلب فيرجع إلى التبادر، فإنّ حمل المعنى المرتكز في الذهن على اللفظ يحتاج إلى اللحاظ، فتكشف الحقيقة حين اللحاظ بالتبادر قبل الحمل، فلا يكون عدم صحّة السلب دليلا مستقلّا في مقابل التبادر.
[١] كفاية الاصول ١: ٦٨.
[٢] المصدر السابق.