دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥ - الأمر الأوّل موضوع العلم و مسائله
الأمر الأوّل موضوع العلم و مسائله
ثمّ إنّ المتداول بين العلماء في بحوثهم أنّهم يذكرون قبل الورود في المقاصد مطالب و نكات بعنوان المقدّمة، و نحن بعون اللّه تعالى نتأسّى بهم، و نقول: من المقدّمات التي أشار إليها المحقّق الخراساني في الكفاية في ضمن المقدّمة الاولى هي بيان موضوع العلوم.
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: «إنّ موضوع كلّ علم و هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ...» إلخ.
و مراده من بيان هذا المطلب هنا تفسيره الخاصّ للعرض الذاتي.
و أمّا المهمّ في المقدّمة الاولى فهو البحث عن النسبة بين موضوع العلم و بين موضوعات مسائله، و لذا قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢]: «موضوع كلّ علم هو نفس موضوعات مسائله عينا و ما يتّحد معها خارجا، و إن كان يغايرها مفهوما تغاير الكلّي و مصاديقه و الطبيعي و أفراده».
و لكنّنا قبل الورود في هذا البحث نذكر مطالب حول موضوع العلم،
[١] كفاية الاصول ١: ٢.
[٢] المصدر السابق.