الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - ابن السبيل
أمّا المؤلّفة فلا (١)، لأنّ كفرهم مانع من العدالة، و الغرض منهم (٢) يحصل بدونها، أمّا اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق (٣)، أمّا غيره فاشتراط عدالته أحد الأقوال في المسألة، بل ادّعى المرتضى فيه (٤) الإجماع. (و لو كان السفر) من ابن السبيل (معصية منع) (٥) كما يمنع الفاسق في غيره (٦)، (و) لا تعتبر العدالة (في الطفل) لعدم إمكانها فيه (٧)، بل (يعطى الطفل و لو كان أبواه فاسقين) اتّفاقا (٨)،
(١) هذا في صورة انحصار المؤلّفة قلوبهم في الكفّار، لكن لو جوّزنا إعطاء الزكاة للفرق المذكورة من المسلمين يمكن القول باشتراط العدالة فيهم أيضا.
(٢) الضمير في «منهم» يرجع الى الكفّار، و الضمير في «بدونها» يرجع الى العدالة.
(٣) يعني اشتراط العدالة في العاملين للزكاة إجماعي.
(٤) أي في غير العاملين ادّعى المرتضى ; الإجماع على اشتراط العدالة فيهم.
(٥) لا يخفى إجمال العبارة، فظاهر العبارة يفيد بأنّ ابن السبيل اذا كان سفره معصية يمنع من الزكاة و لو كان عادلا، و الحال أنّ سفر المعصية لكونه من الصغائر لا يزاحم عدالته، لكن لا يناسبه تشبيه الشارح له بالفاسق في غير ابن السبيل، فبناء على التشبيه فليقال بأنّ ابن السبيل الفاسق بغير معصية السفر يمنع من أخذ الزكاة، بمعنى أنه اذا كان فاسقا و كان سفره معصية يمنع، لكن لو لم يكن فاسقا و لم يوجب السفر المعصية بكونه فاسقا لصغر المعصية فلا يمنع، فعلى ذلك الضمير في «غيره» يرجع الى السفر، يعني كما يمنع ابن السبيل الفاسق من أخذ الزكاة في غير السفر. و الاحتمال الآخر رجوع الضمير الى غير ابن السبيل، يعني كما يمنع الفاسق من أخذ الزكاة في غير ابن السبيل.
(٦) في مرجع ضمير «غيره» احتمالان كما أوضحنا في الهامش السابق من توضيحنا في معنى العبارة، فتدبّر فإنّه دقيق.
(٧) فإنّ العدالة ملكة نفسانية آثارها ترك المعاصي الكبيرة كلّها و عدم الإصرار على الصغائر، و الحال لا تكليف للطفل ليحصل معنى العدالة فيه.
(٨) يعني جواز إعطاء الزكاة للطفل الذي أبواه فاسقين إجماعي.