الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٢ - يمرّن الصبي و الصبية لسبع
يصلح (١) للتخصيص.
[يمرّن الصبي و الصبية لسبع]
(و يمرّن (٢) الصبي) و كذا الصبية على الصوم (لسبع) (٣) ليعتاده فلا يثقل
الرواية المنقولة في الوسائل:
عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: هذا واحد اذا قصّرت أفطرت، و اذا أفطرت قصّرت. (الوسائل: ج ٧ ص ١٣٠ ب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١).
و منها: عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه ٧ في حديث: و ليس يفترق التقصير و الإفطار، فمن قصّر فليفطر. (المصدر السابق: ح ٢).
و منها: ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون رجلا سفره الى صيد أو في معصية اللّه.
(المصدر السابق: ح ٣، مجمع البيان: ج ٢ ص ٤٩٣).
فورود النهي المستفاد من هذه الروايات هو عامّ و شامل للمورد الذي ادّعاه الصدوقان بجواز الصوم فيه، و النهي في المقام يوجب الفساد، و لا دليل معتبر في إخراجه عن العموم، كما ورد الدليل باستثناء الموارد الثلاثة المذكورة.
(١) أي عدم دليل يستند عليه بتخصيص عموم النهي عن الصوم في السفر في المورد المذكور. و الاستناد على أصالة الجواز ممنوع بعموم النهي الوارد في الروايات المذكورة. و القياس على بدل الهدي الذي جوّزناه قياس باطل، فلا يحكم بجواز الصوم في السفر في مورد جزاء الصيد كما قال به الصدوقان.
(٢) قوله «يمرّنّ» بصيغة المجهول من باب التفعيل، مرّن الشيء: ليّنه، و مرّن فلانا على الأمر: عوّده و درّبه، تمرّن: تدرّب و تعوّد. أصله مرن يمرن مرونة على الشيء وزان كتب يكتب: اعتاده، و داومه. (المنجد).
يعني يستحبّ للولي أن يمرّن و يعوّد الصبي و الصبية للصوم اذا بلغا سبع سنين لتحصل لهم العادة للصوم، و لا يكون الصوم عند بلوغهما ثقيلا.
(٣) اللام في قوله «لسبع» بمعنى عند، كما في قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ). (الإسراء: ٧٨). أي عند دلوك الشمس.