الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٣ - يمرّن الصبي و الصبية لسبع
عليه عند البلوغ، و أطلق جماعة (١) تمرينه قبل السبع و جعلوه بعد السبع مشدّدا (و قال ابنا بابويه (٢) و الشيخ) في النهاية (٣): يمرّن (لتسع)، و الأول (٤) أجود، و لكن يشدّد للتسع، و لو
(١) يعني و قال جماعة باستحباب التمرين للصبي بلا تقييد لسبع سنين، بل التمرين قبله، لكن اذا بلغ السبع يكون الحكم بالتمرين مؤكّدا.
(٢) ابنا بابويه هما الصدوق و والده رحمهما اللّه.
(٣) يعني قال الشيخ الطوسي ; في كتابه الموسوم ب «النهاية» يستحبّ للولي تمرين الصبي في السنة التاسعة.
(٤) أي القول باستحباب تمرين الصبي في السبع أجود من القول الآخر، فيستحبّ تمرّن الصبي اذا بلغ السبع، فاذا بلغ التسع يؤكّد استحباب التمرين.
فائدة التمرين: اعلم أنّ التعليم و التربية للصبيان من أهمّ وظائف الأولياء، و قد يبنى إصلاح أفراد المجتمع الإنساني بالتمرين و التعوّد للصبيان في زمان صباهم.
و هكذا الفساد و الانحراف يبتني بذلك، فعلى هذا عيّن الأنبياء و الائمة : وظائف دقيقة في هذا الأمر على عاتق الأولياء، بل جذب توجّههم برعاية تغذية الأطفال لصونهم من الابتلاء بالآفات الأخلاقية الحاصلة من تناول الحرام و تغذية المشتبهات، بل الدقّة و الرعاية في أوان انعقاد النطفة، كما يشير إليه رسول اللّه ٦ في الخبر المنقول في البحار:
عن أبي الجارود عن الباقر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: الشقي. من شقي في بطن امّه و السعيد من سعد في بطن امّه. (بحار الأنوار: ج ٥ ص ٩ ب ١ من أبواب العدل ح ١٣ نقله عن تفسير العيّاشي).
و من الاحتمالات المذكورة في معنى الحديث هو أنّ الشقاوة للجنين في بطن امّه تحصل من عدم رعاية الامّ الحلال و الحرام في تغذيتها فيؤثّر في شقاوة حملها.
و هكذا الأخبار الواردة في تأثير الأدعية و العبادات في اتّقاء الامّهات في زمان حملهم من الخصوصيات الأخلاقية السلبية التي تحدث لدى أولادهم.
و من هذا القبيل ما ورد عن رسول اللّه ٦ في الوسائل: