الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٨ - أوجب الخمس أبو الصلاح في الميراث و الصدقة و الهبة
نوع اكتساب (١) و فائدة (٢)، فيدخل تحت العموم (٣)، (و أنكره (٤) ابن إدريس و العلّامة) للأصل (٥)، و الشكّ (٦) في السبب، (و الأول (٧) حسن) لظهور كونها (٨) غنيمة بالمعنى الأعمّ،
(١) اكتساب: من كسب يكسب كسبا و كسبا و تكسّب و اكتسب مالا أو علما:
طلبه، أو ربحه. كسب الشيء: جمعه. (المنجد). يعني استدلّ أبو الصلاح على وجوب الخمس في الإرث و الصدقة و الهبة لكونها نوعا من تحصيل المال.
(٢) بالرفع، عطفا على «نوع».
(٣) أي فيدخل هذا النوع من الاكتساب تحت عموم أدلّة وجوب الخمس من الآية في قوله تعالى (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ ... الخ) (الأنفال: ٤١). و من السنّة الروايات الواردة في وجوب الخمس.
(٤) يعني أنكر وجوب الخمس في الأموال الثلاثة ابن إدريس و العلّامة رحمهما اللّه بالدليلين المذكورين ذيلا.
(٥) هذا أول الدليلين منهما على عدم وجوب الخمس في الأموال الثلاثة، و هو أصالة براءة ذمّة من حصل له الأموال الثلاثة، فإنّ الأصل هذا يجري في الموارد التي يشكّ في التكليف، و هذا شكّ في التكليف، و الشبهة الوجوبية مورد إجراء البراءة، بلا خلاف بين الاصولي و الأخباري كما في علم الاصول.
(٦) بالكسر، عطفا على قوله «للأصل»، و هذا هو الدليل الثاني لابن إدريس و العلّامة رحمهما اللّه على عدم وجوب الخمس في الأموال الثلاثة، و هو الشكّ في كون ذلك سببا للوجوب، كما عدّها أبو الصلاح من أنواع الاكتساب، و هو سبب الوجوب، فردّ ابن إدريس و العلّامة رحمهما اللّه كونها من الاكتساب، فلا تشملها الروايات الدالّة على وجوب الخمس في كلّ ما حصل من الاكتساب.
(٧) أي القول بالوجوب في الأموال الحاصلة من الأسباب الثلاثة حسن.
(٨) الضمير في «كونها» يرجع الى الأموال الثلاثة، فالمصنّف ; يؤيّد قول أبي الصلاح، لكون المال الحاصل بالإرث و الهبة و الصدقة من جملة الغنائم بالمعنى الأعمّ. و المراد من «الغنيمة» بالمعنى الأعمّ هو الفيء و الفائدة الحاصلة من مطلق الأسباب.