الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - ابن السبيل
و فيه (١) نظر لمنع المساواة (٢) و بطلان القياس، و الصغائر (٣) إن أصرّ عليها الحقت بالكبائر، و إلّا لم توجب الفسق، و المروّة (٤) غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرّح به المصنّف في شرح الإرشاد، فلزم (٥) من اشتراط تجنّب الكبائر اشتراط العدالة، و مع ذلك (٦) لا دليل على
(١) أي في الاستدلال على كفاية تجنّب الكبائر إشكال.
(٢) هذا ردّ لقوله «للمساواة». فإنّ التساوي بين المعاصي لم يكن من جميع الجهات حتّى في كون منع شرب الخمر مانعا من أخذ الزكاة ملازما لمنع غيره من الأخذ، و لو سلّم فهو قياس و هو باطل.
(٣) هذا إصرار من الشارح بأنّ القول الأخير متّحد مع القول السابق باشتراط العدالة، بأنّ ارتكاب الصغائر لو أصرّ عليها فيلحق بالكبائر فيكون فاسقا، و لو لم يصرّ عليها فلا يوجب الفسق و لم يمنع من أخذ الزكاة، و هذا هو القول السابق فلم يختلف القولان.
(٤) المروّة- أصله المروءة قد نقلت الهمزة واوا و ادغمت فكان مروّة-: النخوة، كمال الرجولية. (المنجد). و في المقام يراد منه الالتزام بالعادات المتعارفة غير المنافية للدين و الشؤون اللائقة بحال الأشخاص، مثل أكل الخبز ماشيا في الأسواق من أعاظم العلماء و الفقهاء أو لبس الفقيه لباس الجندي أو بالعكس كما مثّلوا لذلك أيضا، لكن فيه نظر، و هذا دفع للإشكال بأنّ ذلك لا يوجب اتّحاد القولين، لأنّ القول بلزوم العدالة يلزمه عدم جواز دفع الزكاة لمن يرتكب خلاف المروّة، بخلاف القول الثاني فإنّه جوّز دفع الزكاة لمن يجتنب الكبائر.
فأجاب عنه بأنّ ترك خلاف المروّة لم يشترط في المقام و لو كان شرطا في العدالة التي ذكرها في باب الصلاة في خصوص إمام الجماعة.
(٥) هذا نتيجة الاستدلال بأنّ القولين متّحدان.
(٦) يعني مع إثبات الاتّحاد بين القولين بأنّ كلاهما يشترطان العدالة بالمعنى الذي شرحناه، لكن لا دليل على اشتراط العدالة في جواز دفع الزكاة. و الضمير في «اعتبارها» يرجع الى العدالة.