الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٨ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
و يستفاد منه (١) أنّ الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم (مع تحقّق الهلال) (٢)، فلو حصل في أوله التباس (٣) لغيم أو غيره (٤) كره صومه، لئلّا يقع في صوم العيد.
(و المباهلة (٥) و الخميس و الجمعة) في كلّ
(١) يعني يستفاد من اشتراط عدم حصول الضعف عن الدعاء من جرّاء الصوم بأنّ الدعاء في يوم عرفة أفضل من الصوم فيه.
(٢) بأن ثبت أول الشهر برؤية الهلال أو ثبوته بالطرق الشرعية الاخرى كما فصّلناه سابقا.
(٣) بمعنى أنه لو حصل الاشتباه في ثبوت أول شهر ذي الحجّة فإنّ الشبهة و الشكّ تسريان بالنسبة الى اليوم التاسع منه هل هو يوم عرفة أم هو العاشر الذي يحرم الصوم فيه لكونه عيد الأضحى. ففي هذه الصورة لا يستحبّ الصوم في اليوم التاسع من ذي الحجّة الحرام بل يكره.
(٤) الضمير في «غيره» يرجع الى الغيم. يعني حصول الاشتباه في أول الشهر إمّا بسبب غيم في السماء المانع عن رؤية الهلال، أو كونه محبوسا لا يتيقّن بأول الشهر، أو لشبهة في رؤيته.
(٥) المباهلة من بهل يبهل بهلا اللّه: لعنه. و أبهله: تركه. ابتهل الى اللّه: دعا و تضرّع.
باهل بعضهم بعضا: تلاعنوا. (المنجد، أقرب الموارد).
و المراد منه هنا هو يوم المباهلة، أي يوم الابتهال و التضرّع الى اللّه تعالى، و هو اليوم الذي حضر النبي ٦ و معه أهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين : لمباهلة و فد نصارى نجران، و ذلك في اليوم الرابع و العشرين من شهر ذي الحجّة الحرام.
و قد نزل في خصوص المباهلة قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ)