الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨١ - يقضي من غير كفّارة في موارد
غالبا (١)، و أمّا دخله (٢) من حيث جعله كفّا و هو أمر عدميّ فقابل للتأويل بإرادة العزم على الضدّ أو توطين (٣) النفس عليه، و به (٤) يتحقّق معنى الإخلال به (٥) إذ لا يقع الإخلال إلّا بفعل، فلا بدّ من ردّه (٦) إلى فعل القلب، و إنّما اقتصر (٧) على الكفّ مراعاة لمعناه اللغوي.
[يقضي من غير كفّارة في موارد]
(و يقضي) (٨) خاصّة من غير كفّارة (لو عاد) الجنب إلى النوم
(١) إتيان قوله «غالبا» للإشارة، بأنّ المصنّف عرّف بعض المعاملات، مثل تعريفه الإجارة بقوله «هي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم» و هكذا تعريفه الرهن بقوله: «هو وثيقة للدين».
(٢) هذا جواب عن إيراد ثان لتعريف المصنّف ; و هو: أنّ التعريف يجب كونه بأمر وجوديّ اختياريّ، و الحال أنّ الكفّ أمر عدمي لا يصلح كونه متعلّقا للأحكام الشرعية، لأنّ الأعدام خارجة عن الاختيار.
فأجاب الشارح ; بأنّ العدم قابل للتأويل بإرادة العزم على ضدّ المذكورات، أو توطين النفس على ضدّ المذكورات.
(٣) التوطين: من وطّن يوطّن توطينا. وطّن نفسه على أمر و لأمر: هيّأها لفعله و حملها عليه. (المنجد). و الضمير في «عليه» يرجع الى الضدّ.
(٤) الضمير في «به» يرجع الى التأويل. يعني و بذلك التأويل يظهر جواب الإيراد الثالث بلفظ «الكفّ» في التعريف، و هو أنّ الكفّ اذا كان أمرا عدميا فكيف يتصوّر الإخلال بالأمر العدمي؟ فلا يصحّ التعبير بقوله «لو تعمّد الإخلال».
فأجاب ; بأنّ الإخلال إنّما هو بالأمر الوجودي، و هو العزم و التوطين بترك المذكورات.
(٥) أي الإخلال بالكفّ.
(٦) أي لا بدّ من إرجاع معنى الكفّ الى فعل وجوديّ قلبيّ و هو العزم.
(٧) فإنّ اقتصار المصنّف في التعريف إنّما هو لرعاية معناه اللغوي، و هو- كما أشرنا إليه أول الباب- الإمساك و الامتناع عن الأكل و الشرب و المشي و غيرها.
(٨) عطف على قوله «فيكفّر ... و يقضي». يعني أنّ الصائم يجب عليه القضاء بلا