الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٠ - الفصل الرابع في زكاة الفطرة
[الفصل الرابع في زكاة الفطرة]
(الفصل الرابع) (في زكاة الفطرة) (١)
زكاة الفطرة
(١) الفطرة- بكسر الفاء و سكون الطاء- صدقة الفطرة و الخلقة التي خلق عليها المولود في رحم امّه. (أقرب الموارد).
و اعلم أني ما وجدت ضبط الفطرة بفتح الفاء كما ذكره بعض المحشّين، و لعلّه وصل بما لم نصل، و الإضافة في «زكاة الفطرة» بيانية، مثل خاتم فضّة. و ذكر الشارح من معانيه اللغوية اثنين منها:
الأوّل: الخلقة، كما في الآية الشريفة (فٰاطِرِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ)* أي خالق السماوات. (و قد وردت في خمسة مواضع من القرآن الكريم). فعلى هذا يكون المراد منها زكاة البدن في مقابل زكاة المال، فكما أنّ زكاة المال يوجب النموّ فيه و الكثرة- كما أشرنا إليه في أول الكتاب- كذلك زكاة الفطرة و البدن توجب نموّ البدن و سلامته من الموت و الهلاك، كما رواه الكليني في الكافي:
عن معتّب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال: اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة، و أعط عن الرقيق، و اجمعهم و لا تدع منهم أحدا، فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت، قلت: و ما الفوت؟ قال: الموت. (الكافي: ج ٤ ص ١٧٤ باب الفطرة ح ٢١).