الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٢ - المشهور الاكتفاء بنية واحدة للشهر
المعتبر (١)، و العلّامة في المختلف، استنادا إلى أنه عبادة واحدة (٢)، (و الأول) و هو إيقاعها لكلّ ليلة (أولى)، و هذا (٣) يدلّ على اختياره الاجتزاء بالواحدة، و به (٤) صرّح أيضا في شرح الإرشاد، و في الكتابين (٥) اختار التعدّد.
و في أولوية (٦) تعدّدها عند المجتزئ بالواحدة نظر، لأنّ جعله عبادة واحدة يقتضي (٧) عدم جواز تفريق النية على أجزائها (٨)، خصوصا عند
(١) أي في كتابه المعتبر، فإنّ للمحقّق الأول كتابين معروفين هما: كتاب الشرائع، و كتاب المعتبر.
(٢) يعني استند الذين يقولون بكفاية نية واحدة للشهر بأنّ صوم الشهر هو عبادة واحدة فتكفي النية الواحدة للشهر.
(٣) المشار إليه هو قول المصنّف ; «و الأول أولى» فإنّه يدلّ على أنّ المصنّف يختار الاكتفاء بنية واحدة، لأنّ الأولوية تدلّ على جواز كليهما مع أولوية أحدهما.
(٤) الضمير في «به» يرجع الى الاجتزاء. يعني أنّ المصنّف صرّح بكفاية نية واحدة للشهر في كتابه «شرح الإرشاد».
(٥) المراد من الكتابين هو الدروس و البيان. يعني أنّ المصنّف في هذين الكتابين اختار لزوم تعدّد النية لكلّ يوم من الشهر.
(٦) هذا خبر مقدّم، و المبتدأ هو قوله «نظر». و هذا إشكال من الشارح ; للمصنّف (قدّس سرّه).
و حاصل الإشكال: أنّ صوم الشهر لو كان عبادة واحدة و كفى فيه النية الواحدة- كما صرّح به المصنّف في شرح الإرشاد- فلا يجوز حينئذ تفريق النية لأيّام الشهر، و الحال اختار المصنّف في الكتابين التعدّد في نية الأيّام، و أنه لا يجوّز تفريق نية الوضوء على أعضائه في مبحث الوضوء.
(٧) خبر لقوله «لأنّ جعله عبادة».
(٨) يعني اذا جعل الصوم عبادة واحدة لا يجوز تفريق النية على أجزاء العبادة.