الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٦ - مكان الاعتكاف المسجد الجامع
(أو الخمسة) المذكورة (١)، بناء (٢) على اشتراط صلاة نبيّ أو إمام فيه (ضعيف) (٣)
الأربعة هو الحرمين و مسجد الكوفة و مسجد المدائن.
(١) و القول الآخر هو انحصار صحّة الاعتكاف في المساجد الخمسة المذكورة:
الحرمين، مسجد الكوفة، مسجد البصرة، مسجد المدائن.
(٢) يعني أنّ مبنى القول في انحصار الاعتكاف في المساجد الخمسة إنّما هو لاشتراط صلاة النبي ٦ أو الإمام المعصوم ٧ فيه. و المراد من صلاتهم هو إقامة الجمعة كما عن بعض الأخبار.
(٣) خبر لقوله «و الحصر». يعني أنّ القول بذلك الحصر ضعيف لعدم الدليل عليه.
أمّا دليل القول بالحصر في المساجد المذكورة هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة، و لا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة و البصرة و مسجد المدينة و مسجد مكّة. (الوسائل: ج ٧ ص ٤٠١ ب ٣ من أبواب كتاب الاعتكاف ح ٨).
و القائلون بانحصار الاعتكاف في المساجد المذكورة حملوا سائر الأخبار المطلقة على ذلك فقالوا: لا يصحّ الاعتكاف إلّا في مسجد أقام النبي ٦ أو الإمام المعصوم ٧ فيه صلاة الجمعة، و هو ينحصر في المساجد المذكورة.
و لا يخفى أنهم فهموا من الإمام العادل المذكور في الرواية هو الإمام المعصوم ٧، لكن وجه الضعف هو عدم انحصار لفظ الإمام العادل على المعصوم ٧، بل يحمل لكلّ إمام أقام الجمعة فيه بقرينة إقامة الجماعة التي لا تنحصر في الإمام المعصوم ٧.