الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - لا عبرة بالجدول
بعضهم (١)، استنادا إلى رواية (٢) حملت على عدم العلم بعدالتهم، و توقّف (٣) الشياع عليهم، للتهمة (٤) كما يظهر من الرواية، لأنّ الواحد مع الصحو إذا رآه رآه جماعة غالبا.
[لا عبرة بالجدول]
(و لا عبرة بالجدول (٥)) و هو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر (٦)، و مرجعه إلى عدّ شهر تامّا و شهر ناقصا في جميع أيّام السنة،
(١) يعني أنّ بعض الفقهاء قالوا باشتراط شهادة خمسين شاهدا في ثبوت شهر رمضان لو كانت السماء صحوا بلا غيم.
(٢) و المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: كم يجزي في رؤية الهلال؟ فقال: إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدّوا بالتظنّي، و ليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد: قد رأيته، و يقول الآخرون: لم نره، اذا رآه واحد رآه مائة، و اذا رآه مائة رآه ألف، و لا يجزي في رؤية الهلال اذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين، و اذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٠٩ ب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٠).
لكنّ الرواية تحمل على عدم عدالتهم، فاذا لم يكونوا عادلين فلا يعمل بإخبارهم.
(٣) بالكسر. يعني و حمل قوله ٧: «من شهادة خمسين» على كون هذا العدد يتوقّف تحقّق الشياع عليه.
(٤) هذا علّة توقّف الشياع على ذلك العدد، و الحال قد أوضحنا أنه يتحقّق الشياع بأكثر من عددين، فإنّ الجماعة المذكورة كانوا متّهمين في إخبارهم كما يفهم من قوله «اذا رآه واحد رآه مائة، و اذا رآه مائة رآه ألف ... الخ».
(٥) الجدول- بكسر الجيم و فتحها-: شكل يحتوي مجموع قضايا على وجه مختصر، و منه جدول الضرب في الحساب، جمعه: جداول. (المنجد).
(٦) يعني أنّ حساب الجدول يؤخذ من سير القمر في منازله و حالاته و محاقّه، كلّ