الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩١ - يصدّق المالك في الإخراج بغير يمين
الخمس (١)، محتجّين (٢) بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً) و الإيجاب عليه (٣) يستلزم الإيجاب عليهم (٤)، و النائب (٥) كالمنوب، و الأشهر (٦) الاستحباب.
[يصدّق المالك في الإخراج بغير يمين]
(و يصدّق (٧) المالك في الإخراج بغير (٨) يمين) لأنّ ذلك (٩) حقّ له كما هو (١٠) عليه،
(١) أي ألحق أبو الصلاح الحلبي ; الخمس بالزكاة في وجوب الردّ الى الإمام أو الفقيه ابتداء بلا انتظار مطالبتها. لكنّ المفهوم من هذا عدم إلحاق الخمس بالزكاة من غير التقي، بل جواز ردّ الخمس الى المستحقّين بلا إذن من الإمام أو الفقيه.
(٢) محتجّين: بصيغة التثنية. يعني أنّ المفيد و التقي احتجّا بما قالوا بقوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). (التوبة: ١٠٣).
وجه الاستدلال من المفيد و التقي رحمهما اللّه أنّ أخذ الزكاة للنبي ٦ واجب بدلالة أنّ «خذ» للوجوب و هو يلازم بوجوب إعطاء الزكاة للمكلّفين له ٦، و إلّا يكون الإيجاب الأول لغوا، فعلى هذا يجب على المكلّفين إعطاء الزكاة له ; ابتداء و لو لم يطالبها بنفسه أو بنائبه.
(٣) الضمير في «عليه» يرجع الى النبي ٦.
(٤) الضمير في «عليهم» يرجع الى المكلّفين.
(٥) المراد من «النائب» هو الفقيه الأمين. فبمقتضى أدلّة النيابة يستدلّ بوجوب إعطاء الزكاة للفقيه أيضا بلا مطالبة بنفسه و بمأموره.
(٦) مقابل الأشهر هو المشهور، لكنّ مقابل المشهور هو القول النادر، فعلى هذا يكون الأشهر ضعيفا بالنسبة الى المشهور.
(٧) يعني لو ادّعى المالك بأنه أعطى الزكاة يجب قبول قوله و تصديق ادّعاءه.
(٨) و لا يحتاج الى يمينه بأنه أدّى الزكاة.
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الإخراج. يعني أنّ تولية الإخراج حقّ له.
(١٠) يعني كما أنّ الإخراج على ضرره من حيث إخراج مقدار من ماله بعنوان الزكاة.