الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢١ - يصح النذر المقيّد بالسفر
و للمفيد (١) حيث جوّز صوم الواجب مطلقا (٢) عدا شهر رمضان (٣).
(قيل:) و القائل ابنا بابويه (٤) (و جزاء (٥) الصيد) و هو ضعيف لعموم النهي (٦)، و عدم ما
(١) عطف على قوله «خلافا للمرتضى». يعني أنّ قولنا بلزوم التقييد بالسفر في جواز الصوم حال السفر على خلاف قول السيّد المرتضى ;، و كذلك على خلاف المفيد ; فإنّه جوّز صوم الواجب بالنذر أو القضاء في حال السفر.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة الى كون صوم الواجب بالنذر، أو بالكفّارة للصوم، أو بالصيد، أو بالقضاء، فيجوز ذلك كلّه في السفر بناء على مختار المفيد ;.
(٣) أي غير صوم شهر رمضان للذي يسافر بمقدار المسافة، و لا يجوز له إتمام صلاته بما فصّل في أحكام المسافر.
(٤) المراد منهما: الصدوقان رحمهما اللّه، و هما: عليّ بن بابويه المدفون بقم، و ابنه محمّد ابن بابويه المعروف بالصدوق و المدفون ببلدة ري.
(٥) بالكسر، عطفا على قوله «في دم المتعة». يعني قال الصدوقان بجواز الصوم في السفر في المورد الرابع أيضا، و هو جزاء الصيد. و المراد من «جزاء الصيد» هو الكفّارة للصيد التي يأتي تفصيلها في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى، بأنه لو صاد المحرم و عجز عن كفّارة الفدية و الإطعام فيجب عليه حينئذ الصوم، فقالا بأنّ ذلك الصوم يجوز إتيانه في السفر.
(٦) تعليل لضعف قولي الصدوقين في جواز صوم جزاء الصيد في حال السفر، كما قال الصدوق ; في كتابه المقنع: فلا تصومنّ في السفر شيئا من فرض و لا سنّة و لا تطوّع إلّا الصوم الذي ذكرته في أول الباب من صوم كفّارة صيد المحرم.
مثلا لو قتل المحرم النعامة فكفّارته صوم ستّين يوما، فلو عجز عنه فعليه صوم ثمانية عشر يوما، و غير ذلك من الموارد التي يجب الصوم جزاء للصيد، فقال الصدوقان رحمهما اللّه بجواز إتيان ذلك الصوم في حال السفر، لكنّ الشارح ; ضعّفه بدليل عموم النهي.
و المراد من «النهي» هو الأخبار الناهية عن الصوم في السفر، و من جملتها