الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٥ - يبطل) الاعتكاف بخروجه من المكان إلا في موارد
القصير (١)، و أولى منه (٢) لو كان القصير أطولهما ظلّا، (و لا يصلّى إلّا معتكفه (٣)) فيرجع الخارج لضرورة إليه (٤) و إن (٥) كان في مسجد آخر أفضل منه، إلّا مع الضرورة كضيق (٦) الوقت، فيصلّيها حيث أمكن،
(١) قوله «القصير» صفة لموصوف مقدّر و هو المشي. يعني عند التعارض يقدّم المشي القصير لأنّ الخروج من المسجد ممنوع إلّا بمقدار الضرورة، فاذا حصلت بالمشي القصير فلا يجوز له المشي الطويل الملازم بالخروج أكثر ممّا اضطرّ إليه لأنّا لم نمنع المشي تحت الظلال.
(٢) يعني و أولى من القول بجواز اختيار القصير من الطريقين في صورة كون أحد الطريقين لا ظلّ فيه هو القول بجواز اختيار القصير عند وجود الظلّ في كلا الطريقين، لكن الظلّ في القصير كان أطول من الظلّ الموجود في الطويل.
و الأولوية في ذلك هو أنّا اذا حكمنا بتقديم القصير الذي فيه الظلّ على الطويل الذي لا ظلّ فيه فلو وجد الظلّ في كليهما لكنّ الظلّ في القصير أطول من الظلّ في الطويل، فالقول بتقديم القصير يكون أولى من الأول، و هو ظاهر.
(٣) المعتكف- بفتح الكاف- بصيغة اسم المكان. يعني و من أحكام الاعتكاف هو عدم جواز صلاة المعتكف إلّا في محلّ الاعتكاف، فلو خرج منه للأمور المذكورة يجب عليه أن يرجع و يصلّي في معتكفه إلّا في مقام الضرورة مثل ضيق الوقت.
(٤) الضمير في «إليه» يرجع الى المسجد.
(٥) قوله «إن» وصلية. يعني و إن كان إتيان الصلاة في مسجد آخر أفضل من الصلاة في معتكفه، مثل كون المسجد الآخر أكثر جماعة أو كون صلاته فيها جماعة.
(٦) هذا مثال لضرورة إتيان الصلاة في غير المسجد المعتكف فيه.