الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - يستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك
اعطي ما في الأول (١) لواحد سقط الاستحباب في الثاني، إذا لم يجتمع (٢) منه نصب كثيرة تبلغ الأول، و لو كان المدفوع من غير النقدين (٣) ففي تقديره (٤) بأحدهما مع الإمكان وجهان (٥)، و مع تعذّره (٦) كما لو وجب عليه شاة واحدة لا تبلغه يسقط قطعا، و قيل: إنّ ذلك (٧) على سبيل الوجوب مع إمكانه، و هو ضعيف.
[يستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك]
(و يستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك) عند قبضها (٨) منه، للأمر به في قوله تعالى (وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ) (٩) بعد أمره بأخذها منهم، و النائب (١٠)
(١) أي في نصاب الأول، بمعنى أنّ المالك أعطى نصف مثقال في البلوغ بنصاب الأول و هو عشرون دينارا، فيسقط استحباب نصف دينار بالنسبة الى النصاب الثاني و هو أربعة دنانير بعد العشرين و فيها قيراطان من الزكاة، فلا يمكن استحباب نصف دينار في النصاب الثاني.
(٢) و سقوط استحباب نصف دينار في صورة عدم اجتماع نصب عديدة على حدّ يصل المقدار الى نصف مثقال، فلو كان كذلك يستحبّ أيضا إعطاء نصف دينار لكلّ فقير.
(٣) كما اذا دفع بدل نصف دينار من زكاة نصاب الأول من النقدين مقدار حنطة.
(٤) يعني ففي جعل مقدار غير النقدين الذي يؤتيه بدل نصف دينار بمقداره أو بدل خمسة دراهم بمقداره أيضا وجهان.
(٥) وجه: نعم، و وجه آخر: لا.
(٦) أي مع عدم كون مقدار زكاة غير النقدين بمقدار نصف دينار أو خمسة دراهم.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إعطاء نصف دينار أو ما يعادله لكلّ واحد من الفقراء. يعني قيل بوجوب ذلك لا استحبابه كما قلنا.
(٨) يعني يستحبّ للإمام أو نائبه أن يدعو لمالك الزكاة عند قبض الزكاة منه.
(٩) الآية ١٠٣ من سورة التوبة.
(١٠) هذا استدلال بتعميم حكم استحباب الدعاء لغير النبي ٦ أيضا، فإنّ الأمر في الآية و لو كان في حقّ شخصه ٦ لكن الحكم شامل لنائبه أيضا.