الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٠ - شهادة عدلين أو الشياع
(عدلين) (١) برؤيته مطلقا (٢)، (أو شياع) (٣) برؤيته و هو إخبار جماعة بها (٤) تأمن النفس من تواطئهم (٥) على الكذب، و يحصل بخبرهم الظنّ المتاخم (٦) للعلم، و لا ينحصر في عدد. نعم يشترط زيادتهم عن اثنين (٧) ليفرّق بين العدل و غيره، و لا فرق بين الكبير و الصغير (٨) و الذكر و الانثى
(١) هذا هو الثاني من الطرق المذكورة، و هو إخبار العدلين بالرؤية و لو لم يحصل الاطمئنان من قولهما.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة الى الإطلاق في مقابل قول الشيخ ;، فإنّه قال بعدم قبول قولهما عند الصحو، لأنه مع الصحو لا تنحصر رؤيته بالعدلين. و أيضا إشارة الى الإطلاق في مقابل قول الصدوق ; بأنّ شهادة العدلين لا تقبل في صورة ادّعائهما الرؤية في البلد، بل عند ادّعائهما في الخارج منه.
(٣) قوله «شياع» من شاع يشيع شيعا و شيوعا الخبر: ذاع و فشا. (المنجد). و هو بالكسر عطفا على قوله «برؤية الهلال». و هذا هو الثالث من الطرق الأربعة المذكورة في ثبوت أول الشهر.
(٤) الضمير في «بها» يرجع الى الرؤية.
(٥) الضمير في «تواطئهم» يرجع الى الجماعة، و هو مصدر من قوله: تواطأ يتواطأ، وزان تفاعل يتفاعل. تواطأ الرجل على الأمر: وافقه، القوم على الأمر: توافقوا.
(المنجد، أقرب الموارد). يعني أنّ النفس تطمئنّ من عدم توافق الجماعة على الكذب.
(٦) المتاخم، على وزن مضارب من تاخم يتاخم. تاخم ملكي ملكك. اتّصل حدّه بحدّك. (المنجد، أقرب الموارد).
و يجوز كونه (المتاخم) وزان المتصرّف، و المراد: الظنّ المتقرّب للعلم، بمعنى كون حدّهما متّصلا.
(٧) فالشياع يحصل بإخبار أكثر من اثنين، و الضمير في «غيره» يرجع الى العدل.
(٨) فلو أخبر جماعة من الصبيان برؤيتهم الهلال و حصل من إخبارهم الاطمئنان لعدم توافقهم الكذب فيحصل حينئذ الشياع، و كذلك جماعة من النساء أو الكفّار.