الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - الخلوّ من الحيض و النفاس
[الخلوّ من الحيض و النفاس]
(و الخلوّ (١) منهما) من الحيض و النفاس، و كذا يعتبر فيهما (٢) الغسل بعده (٣) عند المصنّف، فكان عليه (٤) أن يذكره، إذ الخلوّ (٥) منهما لا يقتضيه كما لم يقتضه (٦) في شرط الوجوب، إذا المراد بهما (٧) فيه نفس الدم لوجوبه على المنقطعة (٨) و إن لم تغتسل (و من الكفر) (٩) فإنّ الكافر يجب عليه الصوم (١٠) كغيره، و لكن لا يصحّ منه (١١) معه.
(١) بالرفع، عطفا على التمييز. يعني و يعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من الحيض و النفاس كما يعتبر التمييز.
(٢) يعني و كذا يعتبر في صحّة الصوم بعد الخلوّ عن دمهما الغسل.
(٣) الضمير في «بعده» يرجع الى الخلوّ.
(٤) يعني كان لازما على المصنّف أن يذكر الغسل أيضا بأن يقول: و يعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من دم الحيض و النفاس و الغسل بعد الخلوّ منهما.
(٥) تعليل لذكر الغسل بعد الخلوّ منهما. و الضمير في «لا يقتضيه» يرجع الى الغسل.
(٦) فإنّ الخلوّ منهما شرط لوجوب الصوم، و كونهما شرطا لا يقتضي كون الغسل منهما أيضا شرطا للوجوب، بل الغسل شرط للصحّة لا الوجوب.
(٧) الضمير في «بهما» يرجع الى الحيض و النفاس، و في «فيه» يرجع الى الوجوب.
(٨) فإنّ الصوم واجب على المرأة التي انقطع دم الحيض و النفاس عنها.
(٩) أي يعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من الكفر، لأنّ الكافر يجب عليه الصوم لكن لا يصحّ منه.
(١٠) إنّ الكفّار مكلّفون بالفروع كما أنهم مكلّفون بالاصول، فإنّهم يعاقبون يوم القيامة بعقابين لتركهم الفروع و الاصول كليهما، لكنّ الصوم و الصلاة و غيرهما لا تصحّ عن الكافر حال الكفر.
و لا يقال: كيف يتصوّر الوجوب مع عدم الصحّة؟ لأنه يقال: إنّهم مختارون في قبول الإسلام الذي هو شرط الصحّة، مثل إيجاد سائر شروط الصحّة.
و الضمير في «عليه» يرجع الى الكافر، و في «كغيره» يرجع الى الصوم.
(١١) أي لا يصحّ الصوم من الكافر مع كفره، لأنه مانع من صحّة الصوم.