الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠١ - معنى الفطرة و المراد هنا
[معنى الفطرة و المراد هنا]
و تطلق على الخلقة و على الإسلام، و المراد بها على الأول زكاة الأبدان مقابل المال، و على الثاني زكاة الدين و الإسلام، و من ثمّ (١) وجبت على من أسلم قبل الهلال (٢)، (و يجب على البالغ العاقل الحرّ) لا على الصبيّ و المجنون و العبد، بل (٣) على من يعولهم إن كان (٤) من أهلها (٥)، و لا فرق (٦) في العبد بين القنّ و المدبّر و المكاتب، إلّا إذا تحرّر بعض
و الثاني: الدين و الإسلام، كما ورد ذلك في الوسائل:
عن فضل بن عثمان الأعور عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: ما من مولود يولد إلّا على الفطرة، فأبواه اللذان يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه. (الوسائل: ج ١١ ص ٩٦ ب ٤٨ من أبواب جهاد العدوّ و ما يناسبه ح ٣). و المراد يولد على الدين و الإسلام.
فعلى هذا أنّ المراد من زكاة الفطرة هو زكاة الدين، بمعنى أنّ من لوازم الإسلام هو إعطاء الزكاة، كما يشهد به أنّ الكافر الذي أسلم قبل هلال عيد الفطر يلزم عليه أن يؤدّي الفطرة و لا تسقط عنه.
(١) هذا دليل للمعنى الثاني، و هو كون المراد من «زكاة الفطرة» زكاة الدين و الإسلام، كما أشرنا الى ذلك المعنى في الهامش السابق.
(٢) أي قبل رؤية هلال شوّال.
(٣) هذا إضراب من عدم الوجوب على المذكورين. يعني لا تجب الزكاة على نفس المذكورين، بل تجب على عهدة الذين يعولونهم و يتعهّدون مصارف عيشهم.
(٤) اسم «كان» مستتر يرجع الى «من» الموصولة في قوله «على من».
(٥) الضمير في «أهلها» يرجع الى الزكاة. يعني تجب زكاة المذكورين على من يعولهم لو كان واجدا لشرائط وجوب الزكاة من البلوغ و العقل و الغنى.
(٦) أي لا فرق في عدم وجوب الزكاة على العبد بين كونه قنّا و هو الرقّ المحض، و كونه مدبّرا و هو الذي قال له المولى: أنت حرّ دبر وفاتي، و كونه مكاتبا و هو الذي يكاتب المولى معه لو سعى و أتى بقيمته للمولى يكون حرّا مطلقا أو مشروطا.