الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٣ - يجب الاعتكاف بالنذر و شبهه
..........
الثالث الى الشهرة في قوله «و بمضيّ يومين على الأشهر» و لم يختره بأن يقول:
و الحكم كذلك على الأقوى، لأنّ المستند غير نقيّ السند. يعني أنّ الحكم استند الى الأخبار التي في سندها أفراد غير موثوق بهم أو مجهولون، فلذا لم يحكم عدّة من الفقهاء بوجوب الثالث.
أقول: لعلّ المراد من ضعف سند الأخبار المستندة إليها في الحكم بوجوب الثالث هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد عن داود بن سرحان قال: بدأني أبو عبد اللّه ٧ من غير أن أسأله فقال: الاعتكاف ثلاثة أيّام يعني السنّة إن شاء اللّه. (الوسائل: ج ٧ ص ٤٠٥ ب ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف ح ٤).
وجه كونه غير نقيّ السند: وجود سهل بن زياد في سنده، فإنّه من الضعفاء، كما عرّفوه كذلك في كتب الرجال.
و كذلك في سند البعض وجود عليّ بن فضّال، و هو مجهول، لكن صاحب الكافي (قدّس سرّه) نقل تلك الرواية بسند آخر صحيح.
و لا يخفى بأنّ المستند للحكم بوجوب الثالث لم ينحصر بتلك الرواية، بل الروايات المنقولة في الباب الرابع من أبواب كتاب الاعتكاف من الوسائل متعدّدة، فالحكم بكون المستند غير نقيّ السند لا يخلو من التأمّل.
و من الأخبار المذكورة هو الخبر المنقول في الوسائل أيضا، و قد ذكرناها آنفا:
محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: اذا اعتكف يوما و لم يكن